محمد أحمد قاسم / محيي الدين ديب

173

علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني )

البحث السادس التشبيه الضّمني 1 - تعريفه : هو تشبيه لا يوضع فيه المشبّه والمشبّه به في صورة من صور التشبيه المعروفة ، بل يلمحان في التركيب . من هذا التعريف ندرك أنّه مضمر في النّفس وأنه يؤثر فيه التلميح على التّصريح . كما أن التسمية تشير إلى أن التشبيه غير ظاهر في الكلام وإنّما على المتلقّي أن يفهمه ضمنا لأنّه يخاطب ذكاءه وفطنته . ويؤتى بهذا النوع من التشبيه ليدلّ على أنّ الحكم الذي أسند إلى المشبّه ممكن وإن لم يغب عنه جانب التّخييل . 2 - مزاياه : من أهم المزايا التي يختصّ بها نذكر ما يأتي : - لا تظهر فيه الأداة أو وجه الشّبه بشكل صريح . - لا يرتبط فيه المشبّه بالمشبّه به ارتباطهما المعروف في باقي أنواع التشبيه ، بل تلمح بينهما العلاقة من خلال المعنى الذي يكاد يخفيه التشبيه . - هو أبلغ من غيره ، وأنفذ في النفوس والخواطر لاتخاذه جانب التلميح واكتفائه به . - يكثر وروده في الحكم والمواعظ والأمثال . - كثيرا ما يأتي في جملتين متواليتين لكلّ منهما معناها المستقلّ ، وقد تربط جملة المشبّه به بجملة المشبّه بحرف الواو ، كقول أبي فراس ( الطويل ) :